فلسطين


 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر
 

 حماس" اغتالت النموذج "المثالي" للدولة الإسلام

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
NANA242
مشرفة قسم السياسه
مشرفة قسم السياسه
NANA242

عدد الرسائل : 35
تاريخ التسجيل : 31/07/2007

حماس" اغتالت النموذج "المثالي" للدولة الإسلام Empty
مُساهمةموضوع: حماس" اغتالت النموذج "المثالي" للدولة الإسلام   حماس" اغتالت النموذج "المثالي" للدولة الإسلام Icon_minitimeالأحد أغسطس 05, 2007 2:16 am

بقلم:عبد الناصر النجار

أحداث الأسبوع الماضي، أكدت أنّ الهدوء والأمن في قطاع غزة، مجرّد طبقة جليدية هشّة، سرعان ما تتحطم، لنجد أنفسنا مرّة أخرى نغوص في بحر الفوضى والفلتان.
ربما استطاعت حركة "حماس" وأجنحتها العسكرية المتعددة، التي سيطرت على القطاع، أن تفرض بمنطق القوة حالة من الأمن، بحيث شعر المواطنون هناك وكأن تغييراً ما قد حصل، ولكن مع مرور وقت ليس بطويل، تكشفت الأمور، وبدأت طبقة الاستقرار الهشّة تتكسّر على واقع الفصائلية والعشائرية، والأوضاع الاقتصادية والصحية والاجتماعية المتردية.
إن الاشتباكات التي وقعت مؤخراً، بين حركتي "حماس" و"الجهاد الاسلامي"، تثبت من جديد أن الاستقرار والأمن لا يمكن فرضهما بالقوّة.. ولعلّ تجارب الدكتاتوريات في كافة بلدان العالم، خير شاهد على أن الشعور بالأمن الظاهري شيء، والتمتع بأمن حقيقي شيء آخر.
حركة "حماس" ربما نموذج فريد في العالم، فهي تحاول الجمع بين السياسة والدين.. ولقد تمكنت في فترة ما من النجاح في المزج بين هذين المكوّنين، إلاّ أنه بعد الانقلاب في غزة، ربما أصبح المكوّنان الأساسيان للحركة في خطر شديد، أو في مهب الريح.
بمعنى آخر، إن النموذج السلطوي الذي حاولت "حماس" إقامته على جزء من الأراضي الفلسطينية، الذي كان من المفترض أن يكون مثالياً وعنواناً لحركات إسلامية مشابهة في المنطقة، لاستنساخ هذا النموذج السلطوي، على اعتبار أنه قائم على مقولة "الاسلام هو الحل"، وبالتالي توفير كل المتطلبات الدينوية للمواطنين، على أساس رفع مستوى المعيشة وتطوير الاقتصادي، وبناء أسس ثقافية واجتماعية نموذجية، أصبح في مهبّ الريح.
ولكن، ما الذي حصل في حقيقة الأمر؟... الدولة "النموذج" محاصرَة حتى الاختناق.. البطالة خلال فترة وجيزة ستكون في أوجها، وربما سيصل عدد العاطلين من القادرين على العمل الى نسبة 07 أو 08%، يُضاف الى ذلك عدة آلاف من خريجي الجامعات، الذين لن يجدوا أية فرصة عمل حقيقية، سوى الانضمام الى الأجهزة الأمنية التابعة لـ"حماس"، التي ستتضخم الى حد التخمة.. وستتحول هذه الأجهزة الى نسخة مشابهة للأجهزة الأمنية السابقة.. والتي كانت الذريعة الرئيسية لـ"حماس" للانقلاب.
أيضاً مفهوم أسلمة المجتمع، وليس الدولة الدينية، وربما يوجد فرق ظاهري في المسمّيَيْن.. ولكن هما وجهان لعملة واحدة.. لأن أسلمة المجتمع تعني الدولة الاسلامية.. وبما أن هذه الدولة في كثير من أذهان الناس، هي أقرب الى المثالية.. بمعنى آخر، ان الجماهير على مدار عشرات السنوات السابقة، كانت تُلَقَّن على اعتبار أن دولة الاسلام هي الحل لكافة المشاكل التي تعاني منها المجتمعات.. وهي في أغلبها مشاكل اقتصادية واجتماعية وثقافية..
و"حماس" قدمت سلطتها الجديدة على أساس النموذج المثالي، وبالتالي فإن الفلسطينيين سيكتشفون، ربما متأخرين، أن هذا النموذج ليس هو نموذج "الحلم".. الذي تخيلوه دائماً..
والمشكلة ليست أسلمة المجتمع، بقدر ما هي النهوض بواقع الناس وتحسين أوضاعهم.. ولكن في حال استمرار تردي الأوضاع.. واكتشاف الناس، ولو متأخرين أيضاً، أنهم لم يحققوا الحد الأدنى من متطلباتهم الدنيوية من هذا النظام.. فسيتمردوا عليه.. وقد يكون التمرد هنا دموياً، من أجل التغيير.
حركة "حماس" لم تتعلم من أخطاء ما سبقها من حركات وأحزاب إسلامية حاولت تطبيق النموذج الديني.. وكان حليفها الفشل التام.. بعد الانهيار في كافة القطاعات الأساسية للدولة.. ولعلّ النموذجين السوداني والجزائري، ماثلان بقوة أمام الجميع.
إن فشل "حماس" في إقامة دولة نموذجية، كما ارتبطت بأذهان الناس، سيؤدي الى فنائها للأبد، وربما ستكون مجرّد عِبْرة للحركات الاسلامية.
وربما أفضل أداء لـ"حماس" كان خلال وجودها كحركة معارضة، قامت على أساس مفهوم خدماتي للمواطنين، وليس على أساس المفهوم السياسي..
"حماس" تغرق اليوم، سواء اعترفت بذلك أم لم تعترف.. والفوضى في القطاع بدأت تظهر من جديد.. يومياً هناك قتلى وجرحى يسقطون في القطاع.. وستجد الحركة نفسها خلال الأشهر المقبلة، أمام معضلة كبيرة جداً.. ومأزق خطير.. فإمّا أن تصبح بأجهزتها الأمنية فِرَقَ موتٍ كبيرة.. وسيحنّ الناس الى أيام ما سُمّيت بالفساد والفوضى.. وإما أن تعود الحركة الى رشدها، وتعتذر عمّا حدث، وتعود للحضن الوطني، على اعتبار أنها جزء فاعل من مجموعة أجزاء مكوِّنة للنظام السياسي.. وأنها جزء من هذا المحيط الاقليمي والدولي، وأن لهذا ثمناً لا بدّ من دفعه.. أو تواصل طريقها الحالي، وبذلك فإنها ستختنق بأفعالها.. وستصبح النموذج الذي، من المؤكد، سيتم الابتعاد عنه ورفضه في المستقبل.. وبالتالي القضاء على الدولة الاسلامية "النموذج"، وهو الحلم الذي رُبِّيَت عليه أجيالٌ متعددة..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
اهات القدس

اهات القدس

عدد الرسائل : 42
تاريخ التسجيل : 03/08/2007

حماس" اغتالت النموذج "المثالي" للدولة الإسلام Empty
مُساهمةموضوع: رد: حماس" اغتالت النموذج "المثالي" للدولة الإسلام   حماس" اغتالت النموذج "المثالي" للدولة الإسلام Icon_minitimeالأحد أغسطس 05, 2007 7:03 am

يعطيكى الف عافية اختى نانا على موضوعك
مشكووووووورة كتييييير على افشائك للحقيقة
اتمنى لك التوفيق Very Happy
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
حماس" اغتالت النموذج "المثالي" للدولة الإسلام
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» اعرف اكثر عن زوجات الرسول"صلى الله عليه وسلم"
» تصحيح تمارين وحدة"التنظيم الهرموني"
» كلمة معزية جداً للبابا " لحظة ندم " لازم تسمعها
» رواية "العميل السري"
» لماذا نكذب ونجامل "

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
فلسطين :: فلسطين العامة :: قسم السياسه-
انتقل الى: